البغدادي

160

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقول الشاطبيّ : كسعت بالتاء ، أي : ضرب في عجزها بها « 1 » فيه تكلّف للمناسبة . وكذلك قول شارح اللباب : يقال كسعت فلانا : إذا ضربت دبره بيدك أو بصدر قدمك . أو من كسعت الناقة ، إذا ضربت خلفها بالماء البارد ليترادّ اللبن في ضرعها « 2 » . انتهى . ويقدّر في الساعة « 3 » نحو لات ساعة مندم ساعة لك . وقدّر الشارح المحقق في الآية تبعا لأبي عليّ في « المسائل المنثورة » أي : لات حين مناص حاصلا . وفيه أنهم قالوا : إنّ عمل لات مختصّ بالحين اسما وخبرا . قال ابن مالك : ( الرجز ) وما للات في سوى حين عمل * وحذف ذي الرّفع فشا والعكس قل فالظاهر نحو ما قدّره الشاطبيّ ، أي : ولات حين مناص حينا ينادون فيه . وقد جاء عمل لات في غير الحين شذوذا في قول الحماسيّ « 4 » : ( الكامل ) لهفي عليك للهفة من خائف * يبغي جوارك حين لات مجير ولا ينبغي حمل الآية على هذا . فإن قلت : اجعل حاصلا صفة زمان محذوف ، أي : حينا حاصلا ونحوه . قلت : شرط هذا اختصاص الصفة بالموصوف ، وما هنا ليس كذلك . ثم قال الشارح المحقق : « ولا يجوز أن يقال بإضمار اسمها ؛ لأنّ الحروف لا يضمر فيها » .

--> ( 1 ) كذا في النسخة الشنقيطية وطبعة هارون . وفي طبعة بولاق والسلفية : " أي : ضرب عجزها في عجزها بها " . ( 2 ) كذا في النسخة الشنقيطية . وفي طبعة بولاق : " في ظهرها " . ( 3 ) كذا في طبعة بولاق . وفي النسخة الشنقيطية : " في الثاني " . ( 4 ) هو الإنشاد الواحد والستون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للشمردل بن عبد الله الليثي في شرح التصريح 1 / 200 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 927 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 103 ؛ وللتيمي في الدرر 2 / 63 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 316 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 1 / 508 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 3 / 8 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 950 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 6 / 82 ؛ وأوضح المسالك 1 / 287 ؛ وجواهر الأدب ص 205 ؛ وشرح الأشموني 1 / 126 ؛ ومغني اللبيب 2 / 631 ؛ وهمع الهوامع 1 / 116 .